الجيش المالي يعلن مقتل عدد من جنوده في هجوم “ديورا” وتبنّي جماعات مسلحة وتأكيد استمرار العمليات

أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية، يوم السبت، عن مقتل عدد من الجنود الماليين في الهجوم المزدوج الذي استهدف مؤخراً معسكراً استراتيجياً للجيش في منطقة “ديورا” وسط البلاد، والذي تبنته رسمياً “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين”.

وفي بيان صادر عنها، تقدمت هيئة الأركان بخالص التعازي لأسر “الأبطال الذين سقطوا بمجد دفاعاً عن الوطن”، مشيدة بصمود “إخوان السلاح الذين يواصلون النضال من أجل الحرية والكرامة”. وأكد البيان أن جهود وعمليات البحث والإنقاذ لا تزال مستتاكرة بهدف تحرير وإعادة الرفاق المحتجزين كرهائن سالمين.

ولم يقدم البيان العسكري حصيلة دقيقة لعدد قتلى وأسرى الجيش خلال الهجوم، في حين أشارت مصادر إعلامية، من بينها وكالة الصحافة الفرنسية، نقلاً عن مصادر محلية يوم الجمعة الماضي، إلى أن حصيلة ضحايا هجوم “ديورا” تضاعفت لتتجاوز عتبة “100 قتيل عسكري من بينهم ضابطان”. وفي السياق ذاته، ادعى بيان الجيش أن المهاجمين “تكبدوا خسائر كبيرة”، مشيراً إلى أنهم يضمون عناصر من “جبهة تحرير ناس أزواد”، و”جماعة نصرة الإسلام والمسلمين”، إضافة إلى “مقاتلين أجانب مسلحين من قبل بعض الدول التي تدعم الإرهاب” دون تسميتها صراحةً.

وأوضح الجيش أن بعض وحداته المرابطة في “ديورا” واصلت تنفيذ ضربات نوعية استهدفت مواقع فلول المسلحين في محيط الحامية العسكرية وضواحي المدينة، مبيناً أن هذه العمليات ألحقت خسائر بشرية ومادية جسيمة بالمجموعات المهاجمة وساهمت في إرباك وتفكيك صفوفها.

ولفت البيان إلى أن عملية عسكرية واسعة النطاق، جرت براً وجواً وجمعت بين الأعمال الهجومية وإسناد المروحيات الناقلة، قد مكّنت من إجلاء السريتين التابعتين للقوات المسلحة المالية اللتين ظلتا تقاومان ببسالة داخل الحامية منذ اندلاع الهجوم. وأشاد البيان بـ”الشجاعة والعزيمة المثالية” التي أبان عنها الجنود رغم قساوة ظروف الاشتباك.

يُذكر أن معسكر “ديورا” يُعد قاعدة عسكرية بالغة الأهمية والاستراتيجية للجيش المالي في وسط البلاد، وسبق أن تعرض مراراً لهجمات مسلحة دامية خلال السنوات الأخيرة في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.