تقارير إعلامية: السلطات المغربية تفرض قيوداً جديدة على دخول المواطنين الجزائريين غير المقيمين

أفادت وسائل إعلام جزائرية بأن السلطات المغربية بدأت، اعتباراً من يوم الأربعاء 16 سبتمبر 2026، تطبيق إجراءات جديدة تقضي بمنع دخول المواطنين الجزائريين الذين لا يحملون بطاقات إقامة مغربية سارية المفعول، في خطوة جديدة تعكس استمرار حالة التوتر الدبلوماسي القائم بين الرباط والجزائر.

وبحسب المصادر ذاتها، فقد أبلغت شرطة الحدود المغربية شركات الطيران العاملة على الخطوط المرتبطة بالجزائر بالتوجيهات الجديدة، دون صدور أي إعلان رسمية أو توضيح مكتوب من الجهات الرسمية في البلدين حتى الآن. وطُلب من شركات الطيران ضرورة التحقق بدقة من وضعية المسافرين الجزائريين والتأكد من استيفائهم للشروط الجديدة قبل السماح لهم بالصعود إلى الطائرات، تفادياً لإعادتهم فور وصولهم إلى المطارات المغربية وما قد يتبع ذلك من فرض غرامات مالية.

وفي السياق ذاته، ذكرت التقارير أن شركة الطيران الفرنسية “إير فرانس” بدأت بالفعل تطبيق هذه الإجراءات الميدانية في مطاري الجزائر ووهران، عبر نظام إدارة المسافرين (ALTEA)، حيث وُجه الموظفون للتشديد على شرط حيازة بطاقة إقامة مغربية سارية كشرط أساسي لإصدار بطاقات صعود الطائرة.

وتأتي هذه التطورات في ظل قطيعة دبلوماسية مستمرة منذ قطع العلاقات بين البلدين في عام 2021، واستمرار إغلاق الحدود البرية، فضلاً عن قرار الجزائر السابق بإغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات المغربية. وتزيد هذه القيود الجديدة من تعقيد حركة تنقل المواطنين الجزائريين الراغبين في السفر إلى المغرب، لا سيما في ظل غياب الرحلات الجوية المباشرة واضطرار المسافرين للعبور عبر مطارات دول ثالثة.

ولا تزال الأمور غامضة بشأن ما إذا كانت هذه القيود الجديدة إجراءً مؤقتًا ترتبط بظروف تنظيمية وأمنية معينة، أم أنها تدبير دائم يكرس مزيداً من التعقيدات في مسار العلاقات الثنائية المتأزمة بفعل خلافات متراكمة، في مقدمتها النزاع حول الصحراء الغربية وملفات الإقليم العالقة.