مركز الاستطباب الوطني يوضح ملابسات فيديو متداول بشأن طفل ويؤكد عدم حرمانه من التكفل الطبي
أوضحت الإدارة العامة لمركز الاستطباب الوطني ملابسات الفيديو المتداول على منصات التواصل الاجتماعي بشأن طفل قيل إنه حُرم من التكفل الطبي داخل المستشفى، مؤكدة أن المعطيات الأولية التي خلص إليها تحقيق عاجل لا تؤيد هذا الادعاء.
وقالت إدارة المركز إن الطفل وصل أمس عند الساعة 14:15 إلى مركز جراحة العظام والحروق البليغة، حيث استقبله الطبيب المناوب الدكتور الإمام والممرض إبراهيم، وكان يعاني من تهيج في العينين نتيجة تعرضهما لرذاذ من سائل الشاي.
وأضافت أن الفحص السريري الذي أجراه الطبيب استبعد وجود حروق أو إصابات خطيرة، فيما تبين أن الحالة تتمثل في تهيج بالعينين ناجم عن دخول الشاي إليهما، ليتم توجيه الطفل إلى مصلحة طب العيون للحصول على الاستشارة المتخصصة.
وأوضحت الإدارة أن ولي الأمر توجه في حدود الساعة 16:00 إلى مصلحة طب الأطفال، رغم أن التوجيه الطبي كان نحو مصلحة طب العيون. كما استقبلت الممرضة المناوبة في وحدة جراحة الأطفال الخاصة بالإصابات والرضوض، السيدة عائشة، الطفل وتواصلت مع الطبيب المقيم في جراحة الأطفال، الذي أكد بدوره أن المصلحة المختصة بالحالة هي طب العيون.
وبحسب رواية إدارة المركز، وصل الطفل إلى مصلحة طب العيون حوالي الساعة 17:00، حيث استقبلته الممرضة هاري عمر كيدا، التي اتصلت بالطبيب المقيم المناوب في طب العيون، الدكتور محمد عبدول، وأطلعته على الحالة.
وأكد الطبيب، وفق الإدارة، أنه كان يقدم استشارة في أحد الأقسام وأنه سيتوجه لفحص الطفل خلال دقائق، غير أن ولي الأمر غادر المؤسسة رفقة طفله قبل وصول الطبيب، الذي وصل بعد أقل من عشر دقائق من الاتصال، بحسب البيان.
وأكدت الإدارة العامة للمركز، عقب التحقيق، أن الوقائع الأولية لا تثبت تعرض الطفل للحرمان من التكفل الطبي، مشيرة إلى أنه تم استقباله وفحصه من طرف طبيب، واستبعاد وجود حروق أو إصابات خطيرة، قبل توجيهه إلى المصلحة المختصة لاستكمال التكفل.
وأعرب المركز عن تفهمه للقلق الذي قد ينتاب أولياء الأمور بشأن صحة أبنائهم، مؤكداً في الوقت نفسه ضرورة تقييم مثل هذه الوقائع استناداً إلى معطيات موضوعية وقابلة للتحقق ومثبتة طبياً.
وشددت الإدارة على استمرار التزامها بتحسين جودة الخدمات الصحية، وتطوير تنظيم مسارات المرضى وتعزيز التكفل بهم، مؤكدة أنها حريصة على استخلاص الدروس من كل واقعة، بما يساهم في تحسين الممارسات وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح وتفادي تكرار مثل هذه الحالات مستقبلاً.
كما أعلنت إدارة المركز أن تسجيلات الفريق الطبي والتمريضي الذي استقبل الحالة سيتم نشرها تباعاً عبر الصفحة الرسمية للمستشفى، على أن يبدأ النشر بقسم الكسور والحروق البليغة.
