إطلاق أنشطة الصندوق الوطني للتضامن الصحي في ولاية لعصابه وتوقيع اتفاقيات لتعزيز التغطية الصحية

كيفه – أشرف وزير الصحة، رفقة المديرة العامة للصندوق الوطني للتضامن الصحي، اليوم الثلاثاء بمدينة كيفه، على حفل الإطلاق الرسمي لأنشطة الصندوق في ولاية لعصابه، بحضور والي الولاية والسلطات الإدارية والأمنية والعسكرية، والمنتخبين المحليين، والشركاء الفنيين والماليين، إلى جانب عدد من الفاعلين في القطاع الصحي وممثلي المجتمع المدني.

وشكل الحفل محطة مهمة للإعلان عن انطلاق خدمات الصندوق في الولاية، حيث تم بالمناسبة توقيع اتفاقيات شراكة مع المجلس الجهوي للعصابه، وبلديات كيفه وكرو وأغورط، إضافة إلى المستشفى الجهوي والمنشآت الصحية الأولية والمديرية الجهوية للصحة، وذلك بهدف تعزيز الولوج إلى التأمين الصحي الطوعي وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين.

وفي كلمة لها بالمناسبة، أكدت المديرة العامة للصندوق أن توسيع أنشطة المؤسسة لتشمل ولاية لعصابه يندرج في إطار تنفيذ التوجيهات الوطنية الهادفة إلى تعزيز العدالة الاجتماعية وتعميم التغطية الصحية الشاملة، مشددة على أن التأمين الصحي لم يعد امتيازاً لفئة محددة، بل حقاً أساسياً ينبغي أن يكون متاحاً لجميع المواطنين بمختلف مناطق البلاد.

واستعرضت المديرة العامة أبرز النتائج التي حققها الصندوق منذ انطلاق أنشطته، مشيرة إلى أن عدد المنتسبين تجاوز 300 ألف شخص، فيما استفاد نحو 170 ألف مؤمن من خدمات العلاج، وتم التكفل بأكثر من 5000 عملية جراحية، فضلاً عن مساهمة الصندوق بأكثر من 130 مليون أوقية جديدة في تمويل الخدمات الصحية داخل المنشآت الصحية المعتمدة.

وأشادت بالدعم الذي يحظى به الصندوق من السلطات العمومية، وبالدور المحوري الذي يؤديه المنتخبون المحليون في دعم جهود توسيع التغطية الصحية، مثمنة المبادرات التي أعلن عنها عدد من عمد ونواب الولاية للتكفل بانتساب مئات الأسر والأفراد إلى نظام التأمين الصحي التضامني.

كما دعت مختلف الفاعلين المحليين، من منتخبين ومهنيين صحيين ومنظمات مجتمع مدني، إلى مواكبة جهود التحسيس والتعبئة من أجل توسيع قاعدة المنتسبين، مؤكدة أن التأمين الصحي يشكل استثماراً اجتماعياً واقتصادياً يسهم في حماية الأسر من الأعباء المالية المرتبطة بالمرض، ويعزز استدامة المنظومة الصحية الوطنية.

ويأتي إطلاق أنشطة الصندوق الوطني للتضامن الصحي في ولاية لعصابه ضمن برنامج التوسع التدريجي الذي تنفذه المؤسسة على مستوى الولايات الداخلية، بعد ولايات نواكشوط والبراكنة واترارزة وداخلت نواذيبو وكوركول، في إطار مسار يهدف إلى تعميم التغطية الصحية على كامل التراب الوطني خلال السنوات المقبلة.