قاضي التحقيق يغلق ملف “محكمة الحسابات” ويأمر بعدم متابعة جميع المشمولين فيه

أصدر قاضي التحقيق ورئيس فريق التحقيق الخاص بمكافحة الفساد، المختار محمد الحسن، أمراً يقضي بعدم المتابعة القضائية بحق جميع الأشخاص المشمولين في الملف المعروف إعلامياً بـ”ملف محكمة الحسابات”، وذلك بعد استكمال مختلف مراحل التحقيق في القضية.

وجاء القرار عقب دراسة الملف المحال إلى القضاء على خلفية تقرير محكمة الحسابات، حيث خلص قاضي التحقيق إلى عدم توفر العناصر الجزائية الكافية لإقامة الدعوى العمومية، وفق ما ورد في وثائق رسمية تداولتها وسائل إعلام محلية.

وأوضح أمر قاضي التحقيق أن الوقائع موضوع التحقيق لا تستوفي الأركان القانونية التي تبرر الاستمرار في المتابعة القضائية، مستنداً في ذلك إلى النصوص القانونية المنظمة لإجراءات التحقيق والمتابعة في قضايا الفساد.

وكانت النيابة العامة قد قررت، في التاسع من ديسمبر الماضي، متابعة ستة أشخاص في إطار الملف، وهم: حليمة يحيى با، والطالب ولد سيد أحمد، وعبيدي حرمة، وخطري العتيق، ودبه الزين، وسيد أحمد ولد إبراهيم، قبل إحالتهم إلى قاضي التحقيق مع طلب إيداعهم السجن.

وفي المقابل، كانت النيابة العامة قد حفظت الدعوى العمومية بحق 24 شخصاً آخرين مشمولين في الملف، مبررة ذلك بعدم كفاية الأدلة، وذلك عقب استجواب جميع المعنيين للمرة الثانية.

ونص القرار القضائي الجديد على تبليغه إلى النيابة العامة وكافة الأطراف المعنية وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، ما يضع حداً لمرحلة التحقيق التي استمرت عدة أشهر.

ويعني هذا القرار إنهاء جميع المتابعات القضائية المرتبطة بالملف، الذي أثار منذ إحالته إلى القضاء اهتماماً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، باعتباره من أبرز القضايا المرتبطة بما ورد في تقرير محكمة الحسابات.