ولد الشيخ سيديا يستعرض الفرص الاستثمارية المتاحة في موريتانيا ( التفاصيل )
استعرض وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، عبد الله ولد الشيخ سيديا، الفرص الاستثمارية المتاحة في موريتانيا، خلال مشاركته متحدثا رئيسيا في ندوة دولية نظمت ضمن فعاليات الدورة التاسعة والعشرين لمنتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي “SPIEF 2026” بروسيا.
وجاءت مشاركة الوزير في أعمال ندوة “منصة الاستثمار الإفريقية: عرض المشاريع والقدرات الاستثمارية للدول الإفريقية في المرحلة الراهنة”، التي نظمتها مؤسسة “روسكونغرس”، بحضور مسؤولين حكوميين وقادة أعمال وممثلين عن مؤسسات مالية روسية ودولية.
وقدم الوزير خلال مداخلته عرضا حول الإمكانات الاقتصادية التي تزخر بها موريتانيا، مستعرضا أبرز القطاعات المفتوحة أمام الاستثمارات الأجنبية والشراكات الدولية، ومؤكدا أن الموقع الجغرافي للبلاد يمنحها مكانة استراتيجية تجعلها نقطة وصل بين الأسواق الإفريقية والأوروبية والعربية.
وأشار إلى أن موريتانيا تشهد تحسنا في عدد من المؤشرات الاقتصادية، بالتوازي مع ما تتمتع به من استقرار سياسي ومؤسسي، وهو ما يشكل، بحسب قوله، عاملا مشجعا على استقطاب الاستثمارات وتعزيز الشراكات طويلة الأمد مع القطاع الخاص.
كما استعرض الوزير الإصلاحات التي حملتها مدونة الاستثمارات الجديدة لسنة 2025، موضحا أنها تتضمن جملة من الضمانات والتسهيلات الموجهة للمستثمرين، من بينها تكريس مبدأ المساواة بين المستثمرين الوطنيين والأجانب، وضمان حرية تحويل رؤوس الأموال والأرباح، إلى جانب حوافز ضريبية وجمركية تهدف إلى تعزيز جاذبية مناخ الأعمال.
وسلط العرض الضوء على الفرص المتاحة في قطاعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، واستكشاف وتطوير النفط والغاز والمعادن، إضافة إلى مجالات الصيد البحري والثروة الحيوانية والزراعة والصناعات المرتبطة بها، باعتبارها من أبرز القطاعات الواعدة في الاقتصاد الوطني.
وتحدث الوزير كذلك عن الجهود المبذولة لتبسيط الإجراءات الإدارية أمام المستثمرين، مشيرًا إلى اعتماد نظام “الشباك الموحد” عبر وكالة ترقية الاستثمارات في موريتانيا، الذي يتيح إنشاء الشركات واستكمال الإجراءات الأساسية في فترة وجيزة.
وشهدت الندوة نقاشات حول آفاق الاستثمار في القارة الإفريقية والتحديات والفرص المرتبطة بها، وسط اهتمام متزايد من المستثمرين الدوليين بالأسواق الإفريقية الناشئة.
وتأتي هذه المشاركة في وقت تتواصل فيه التحضيرات لعقد القمة الروسية الإفريقية المرتقبة في موسكو خلال شهر أكتوبر المقبل، والتي يُنتظر أن تشكل محطة جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين روسيا والدول الإفريقية.
