باباه سيدي عبد الله يستعيد مواقف طريفة وذكريات إنسانية مع الرئيس السنغالي الأسبق عبد الله واد

استعاد الإعلامي باباه سيدي عبد الله مجموعة من الذكريات والمواقف التي جمعته بالرئيس السنغالي الأسبق عبد الله واد، خلال لقاءات متفرقة امتدت بين مدريد ونواكشوط وداكار والدوحة، كاشفاً عن طابع إنساني وطريف غلب على علاقتهما على مدى سنوات.

وتعود أولى هذه المواقف إلى منتصف يناير 2008، خلال مشاركتهما في المنتدى العالمي الأول لحوار الحضارات بمدينة مدريد، حيث بادر الإعلامي إلى ممازحة الرئيس السنغالي بالقول إن اسمه قد تكون له أصول عربية، ليرد واد سريعاً بتوضيح أنه “من وادان” وأن قبيلته “إدولحاج”، معرباً عن رغبته في قضاء جزء من حياته في تلك المنطقة الموريتانية.

وخلال اللقاء نفسه، طلب الإعلامي التقاط صورة تذكارية مع الرئيس، غير أن واد ردّ مازحاً بأن “الصورة ليست مجانية”، وأن ثمنها قد يكون جملاً أو قطيعاً من الكباش، قبل أن يوافق الطرفان على المزاح في أجواء ودية.

وأشار الكاتب إلى أن لقاءاته مع الرئيس السنغالي تكررت لاحقاً في نواكشوط وداكار خلال مرحلة الوساطة السياسية التي أعقبت الأزمة في موريتانيا سنة 2008، قبل أن تمتد لقاءات أطول في الدوحة، حيث كان واد يتردد على أسرته ويخصص وقتاً للنقاش حول ملفات سياسية ومشاريع فكرية، من بينها اتفاق داكار وأفكار تتعلق بكتابة مذكراته.

كما أوضح أن الرئيس واد كان يمازحه في مناسبات مختلفة حول “ثمن الصورة”، فيرد عليه بطرافة مماثلة، في أجواء تعكس علاقة شخصية ودية بين الطرفين.

وأضاف أن واد كلّف أحد مرافقيه بالاتصال به عند وصوله إلى الدوحة، ما أتاح استمرار اللقاءات والنقاشات بينهما، إضافة إلى اتفاق مبدئي على ترجمة أحد أعماله إلى اللغة العربية.

وتطرق الكاتب كذلك إلى بعض الجوانب الخاصة التي رواها الرئيس السنغالي الأسبق، من بينها طلبه السابق الحصول على قطعة أرض قرب وادان، وتفاصيل تتعلق بفترة علاجه في سويسرا خلال الرئاسة، مشيراً إلى واقعة مالية تكفّل بها رجل الأعمال الموريتاني محمد ولد بوعماتو دون علم الرئيس.

واختتم باباه سيدي عبد الله تدوينته بالتعبير عن أمله في أن يُكمل الرئيس واد مذكراته، وأن يحظى بشرف ترجمتها إلى العربية، موجهاً له تهنئة بمناسبة المئوية، مع دعوات بالصحة والعافية وطول العمر.