رانيا الرافعي: أفريقيا لا تحتاج إلى ترجمة بل إلى الإنصات لخصوصياتها المحلية

أكدت رانيا الرافعي، نائب الرئيس للعلاقات العامة والاتصالات الاستراتيجية في مجموعة APO، أن نجاح المؤسسات والعلامات التجارية في أفريقيا لم يعد مرتبطاً بمدى انتشارها العالمي، بل بقدرتها على فهم خصوصيات الأسواق الأفريقية والاستماع إلى احتياجاتها وتطلعاتها.

وفي مقال بمناسبة يوم أفريقيا، شددت الرافعي على أن القارة لا ينبغي التعامل معها كسوق موحدة، بل كفضاء يضم 54 سوقاً مختلفة، لكل منها خصوصياتها الثقافية والاجتماعية والاقتصادية. وأوضحت أن بناء الثقة مع الجمهور الأفريقي يتطلب تقديم رسائل مصممة خصيصاً للسياق المحلي، معتبرة أن الملاءمة والأهمية المحلية أصبحتا العامل الحاسم في نجاح استراتيجيات الاتصال.

واستعرضت الرافعي تجربة الشراكة بين مجموعة APO ومؤسسة جاك ما في إطار مبادرة «أبطال الأعمال في أفريقيا»، مشيرة إلى أن التحدي لم يكن الوصول إلى جميع الأسواق الأفريقية فحسب، بل ضمان أن يشعر كل مجتمع محلي بأنه ممثل بصورة حقيقية داخل البرنامج.

كما أكدت أن الذكاء الثقافي أصبح عنصراً أساسياً في العمل الاتصالي، موضحة أن المؤسسات التي تعتمد على كوادر محلية قادرة على فهم المجتمعات التي تعمل فيها تحقق نتائج أكثر فاعلية من تلك التي تفرض نماذج جاهزة من خارج القارة.

وفيما يتعلق بإدارة الأزمات، أوضحت الرافعي أن اعتماد رسائل موحدة على مستوى العالم قد لا يكون الخيار الأنسب في السياقات الأفريقية، مشيرة إلى أن الاستجابة التي تراعي القيم والمعايير المحلية غالباً ما تكون أكثر نجاحاً في حماية سمعة المؤسسات واحتواء الأزمات.

ودعت الرافعي مسؤولي الاتصال والعلاقات العامة إلى إعادة النظر في الأساليب التقليدية التي يتم من خلالها إعداد الاستراتيجيات الخاصة بأفريقيا، مؤكدة أن القارة تحتاج إلى من يستمع إليها ويفهم واقعها قبل أن يسعى إلى التواصل معها.

واختتمت بالتأكيد على أن تحقيق أهداف أجندة الاتحاد الأفريقي 2063 يتطلب تمكين الأفارقة من قيادة السردية الخاصة بقارتهم، وإعطاء الأولوية للأصوات والخبرات المحلية في رسم صورة أفريقيا ومستقبلها.