الصندوق الوطني للتضامن الصحي يطلق خدماته الرقمية رسميًا عبر بوابة «خدماتي»

أطلق الصندوق الوطني للتضامن الصحي، يوم أمس  الثلاثاء 12 مايو 2026، خدماته الرقمية رسميًا عبر البوابة الوطنية «خدماتي»، في خطوة جديدة تعكس توجهًا متسارعًا نحو تحديث الإدارة العمومية وتعزيز التحول الرقمي في قطاع التأمين الصحي بموريتانيا.

وجرى الإعلان عن هذا الإطلاق خلال حفل رسمي احتضنه مقر الصندوق في نواكشوط، بحضور معالي وزير الصحة السيد تيام تيجاني، ومعالي وزير التحول الرقمي وعصرنة الإدارة السيد أحمد سالم ولد بده، وسفير الاتحاد الأوروبي لدى موريتانيا السيد خواكين تاسّو فيالّونغا، والمديرة العامة للصندوق الوطني للتضامن الصحي السيدة آمال الشيخ عبد الله، إلى جانب عدد من الشركاء الفنيين والمسؤولين الحكوميين.

ويأتي هذا المشروع ضمن استراتيجية شاملة يقودها الصندوق الوطني للتضامن الصحي بهدف تحديث خدماته وتقريبها من المواطنين في مختلف ولايات الوطن، عبر توفير حلول رقمية حديثة تسهم في تسهيل الإجراءات، وتحسين جودة الخدمة العمومية، وتعزيز الولوج إلى خدمات التأمين الصحي بطريقة أكثر كفاءة وشفافية.

وتُمكّن المنصة الرقمية الجديدة المواطنين من الاستفادة عن بُعد من مجموعة من الخدمات الأساسية، تشمل الانتساب الإلكتروني إلى الصندوق الوطني للتضامن الصحي، والدفع الإلكتروني الآمن للاشتراكات، ومتابعة الملفات بشكل مباشر، والاطلاع على وضعيتها الإدارية، إضافة إلى الولوج إلى مختلف الخدمات الرقمية التي يوفرها الصندوق.

ويمثل هذا الإطلاق محطة نوعية في مسار رقمنة خدمات الصندوق، حيث من المتوقع أن يسهم في تحسين تجربة المستخدم، وتقليص آجال معالجة الملفات، وتسهيل النفاذ إلى الخدمات، إلى جانب تعزيز الشفافية من خلال تتبع العمليات والإجراءات بشكل أكثر دقة وفعالية.

كما يندرج المشروع ضمن التوجه الوطني الرامي إلى بناء إدارة عمومية أكثر حداثة وقربًا من المواطنين، عبر توظيف التكنولوجيا الرقمية في تطوير الخدمات الأساسية، خاصة في القطاعات ذات الصلة المباشرة بالحياة اليومية للمواطنين.

ويعكس هذا الإنجاز أيضًا مستوى التعاون المؤسسي بين الصندوق الوطني للتضامن الصحي وقطاعي الصحة والتحول الرقمي وعصرنة الإدارة، بدعم من الاتحاد الأوروبي، في إطار شراكة تستهدف دعم الإصلاحات الهيكلية وتعزيز الابتكار في تقديم الخدمات العمومية بموريتانيا.

ويرى متابعون أن إطلاق هذه الخدمات الرقمية يشكل خطوة مهمة نحو تعزيز الشمول الصحي وتوسيع قاعدة المستفيدين من خدمات التأمين الصحي، بما ينسجم مع جهود الدولة الرامية إلى تحسين الحكامة وتطوير البنية الرقمية الوطنية.