مرصد منظمة التعاون الإسلامي يوثق 1168 جريمة في أسبوع واحد للانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين

سجّل المرصد الإعلامي لمنظمة التعاون الإسلامي لجرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين ارتفاعًا غير مسبوق في وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية خلال الأسبوع الممتد من 5 إلى 11 مايو 2026، موثقًا 1168 جريمة، وهو أعلى مستوى أسبوعي يتم تسجيله مقارنة بالفترات السابقة، في مؤشر يعكس تصاعدًا خطيرًا في حجم العمليات العسكرية والانتهاكات الميدانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.

وبحسب ما أورده المرصد، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة المذكورة 19 فلسطينيًا في قطاع غزة، وأصابت 91 آخرين بجروح متفاوتة، فيما تمكنت طواقم الدفاع المدني من انتشال ستة جثامين من مناطق متضررة، بينما تم خلال الأسبوع ذاته التثبت من استشهاد 103 فلسطينيين، ليرتفع إجمالي عدد الشهداء الفلسطينيين منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 73,899 شهيدًا، إضافة إلى 183,239 جريحًا.

وفي الضفة الغربية، وثّق المرصد تصعيدًا واسعًا في العمليات العسكرية الإسرائيلية، حيث نفذت قوات الاحتلال 337 اقتحامًا لمناطق فلسطينية مختلفة خلال أسبوع واحد فقط، ما يعكس استمرار الضغوط الأمنية والعسكرية المكثفة على المدن والبلدات الفلسطينية.

وخلال هذه الاقتحامات، أصيب 12 فلسطينيًا، فيما اعتُقل 164 آخرون، بينهم 10 أطفال، كما أصيب ثلاثة أطفال بجروح، في وقت تواصلت فيه الانتهاكات بحق الفئات الأكثر هشاشة داخل المجتمع الفلسطيني.

وعلى صعيد الهدم والتجريف، أشار التقرير إلى أن قوات الاحتلال هدمت ثمانية منازل، إلى جانب منشأة لتربية الحيوانات وأخرى تجارية، كما أصدرت إخطارات بهدم 45 منشأة تجارية في بلدة العيزرية بمدينة القدس، ما ينذر بمزيد من التهجير والخسائر الاقتصادية للفلسطينيين.

كما وثّق المرصد عمليات تجريف واسعة طالت أراضي فلسطينية في ست مناطق مختلفة بالضفة الغربية، شملت اقتلاع أعداد كبيرة من أشجار الزيتون، في استهداف مباشر لمصادر الرزق الزراعي. ومن بين أبرز هذه العمليات، تجريف 11 ألف متر مربع من أراضي قرية السيلة الحارثية، واقتلاع أشجار الزيتون واللوزيات فيها، إضافة إلى تجريف نحو 200 ألف متر مربع من الأراضي شرق الخليل.

وفي السياق ذاته، بلغت اعتداءات المستوطنين خلال الأسبوع 135 اعتداءً، شملت أعمال تخريب وهدم واعتداءات مباشرة على الفلسطينيين وممتلكاتهم، بينما شهدت الضفة الغربية أيضًا 14 نشاطًا استيطانيًا جديدًا، في استمرار للتوسع الاستيطاني الذي يُعد من أبرز مصادر التوتر والتصعيد في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويعكس هذا التصعيد، وفق مراقبين، اتساع نطاق الضغوط العسكرية والاستيطانية على الفلسطينيين، وسط تحذيرات متزايدة من التداعيات الإنسانية والسياسية لاستمرار هذه الانتهاكات على الاستقرار الإقليمي وفرص التهدئة.