خبير موريتاني يحصد الوسام الذهبي في أول مناورة سيبرانية عربية بالدوحة

حقق خبير الأمن السيبراني الموريتاني صلاح الدين هاشم إنجازًا عربيًا لافتًا بعد فوزه بالوسام الذهبي في المناورة السيبرانية التي نظمتها الوكالة الوطنية للأمن السيبراني في العاصمة القطرية الدوحة، بمشاركة وفود وخبراء يمثلون 21 دولة عربية.

ويعكس هذا التتويج حضور الكفاءات الموريتانية في المجالات التقنية المتقدمة، خاصة في قطاع الأمن السيبراني الذي أصبح أحد أهم ميادين التنافس الاستراتيجي على المستويين الإقليمي والدولي، في ظل تصاعد التهديدات الرقمية العابرة للحدود.

وأوضح صلاح الدين هاشم، في منشور عبر منصة “لينكد إن”، أن هذا الفوز جاء نتيجة جهود جماعية مكثفة ومثابرة متواصلة من فريقه، مؤكدًا أن هذا الإنجاز لم يكن ثمرة عمل فردي فقط، بل نتاج تعاون مهني عالي المستوى واستعداد تقني متقدم.

وأشار الخبير الموريتاني إلى أن هذه المناورة تُعد الأولى من نوعها على مستوى العالم العربي، ما يمنح الفوز فيها بعدًا خاصًا، باعتبارها منصة إقليمية لاختبار القدرات الفنية وتبادل الخبرات بين الدول العربية في مجال الحماية الرقمية والتصدي للهجمات السيبرانية.

وشملت المناورة سلسلة من السيناريوهات التطبيقية التي تحاكي تهديدات سيبرانية متطورة ومعقدة، من بينها هجمات رقمية عابرة للحدود، واختراقات تستهدف البنى التحتية الحساسة، وتحديات تتطلب سرعة الاستجابة واتخاذ القرار في بيئات رقمية عالية المخاطر.

وهدفت هذه التمارين إلى قياس مدى جاهزية الفرق المشاركة، واختبار قدرتها على التعامل مع الأزمات السيبرانية، وتعزيز التنسيق الفني في مواجهة التهديدات الإلكترونية المتنامية التي تواجه الحكومات والمؤسسات.

ويُنظر إلى هذا الإنجاز على أنه إضافة نوعية لصورة موريتانيا في مجال التكنولوجيا والأمن الرقمي، كما يبرز أهمية الاستثمار في تطوير الكفاءات الوطنية القادرة على تمثيل البلاد في المحافل التقنية الدولية وتحقيق نتائج مشرفة.

ويأتي هذا الفوز في وقت يشهد فيه العالم العربي اهتمامًا متزايدًا بتعزيز الأمن السيبراني، باعتباره خط الدفاع الأول عن المؤسسات والاقتصادات الوطنية في مواجهة التحديات الرقمية المتسارعة.