نقابة عمال الإعلام تشيد بإصلاحات القطاع وتطالب باستكمال تسوية المتعاونين وتحسين الأجور

ثمنت النقابة الموريتانية لعمال الإعلام ما اعتبرته تطورات إيجابية شهدها القطاع الإعلامي خلال الفترة الأخيرة، خاصة على مستوى تعزيز الحماية الاجتماعية وإطلاق إصلاحات مهنية وصفتها بالمهمة، مؤكدة أن تسوية وضعية أكثر من 1800 متعاون في مؤسسات الإعلام العمومي تمثل خطوة بارزة نحو تعزيز الاستقرار المهني وإنهاء سنوات من الهشاشة الوظيفية.

وجاءت هذه المواقف ضمن عريضة مطلبية سلمتها النقابة إلى وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، وذلك بمناسبة تخليد اليوم العالمي لحرية الصحافة، حيث استعرضت فيها أبرز المكاسب التي تحققت، إلى جانب جملة من المطالب التي ترى أنها ضرورية لاستكمال مسار الإصلاح داخل الحقل الإعلامي الوطني.

وأكدت النقابة أن التقدم المسجل في ملف المتعاونين داخل مؤسسات الإعلام العمومي يشكل مؤشرًا إيجابيًا على وجود إرادة لمعالجة واحدة من أبرز القضايا المهنية التي ظلت تؤرق العاملين في القطاع لسنوات، معتبرة أن هذه الخطوة يجب أن تتوج بتسوية نهائية وشاملة تضمن القضاء الكامل على الهشاشة المهنية، وتوفر للعاملين حقوقهم الوظيفية والاجتماعية بشكل دائم.

وفي الجانب الاجتماعي، دعت النقابة إلى مراجعة الأجور وتحسين ظروف العمل داخل المؤسسات الإعلامية، بما يتناسب مع طبيعة العمل الصحفي وما يفرضه من تحديات مهنية وميدانية، مشيرة إلى أن تطوير الأداء الإعلامي يظل مرتبطًا بشكل مباشر بتوفير بيئة عمل مستقرة ومحفزة.

كما شددت النقابة على أهمية الاستثمار في التكوين المستمر للصحفيين والعاملين في الإعلام، لمواكبة التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها القطاع عالميًا، مؤكدة أن تحديث المهارات المهنية أصبح ضرورة ملحة لضمان إعلام وطني قادر على المنافسة والاستجابة لمتطلبات العصر الرقمي.

وفي الإطار القانوني والتنظيمي، طالبت النقابة بتحديث قانون أسلاك الإعلام من خلال مقاربة تشاركية تشمل النقابات المهنية، بما يضمن تطوير المنظومة القانونية المنظمة للمهنة، كما دعت إلى الإسراع في إصدار البطاقة الصحفية باعتبارها أداة أساسية لتعزيز المهنية، وتنظيم الولوج إلى القطاع وفق معايير واضحة.

وعلى صعيد الحوار الاجتماعي، أكدت النقابة ضرورة تفعيل التمثيلية النقابية استنادًا إلى نتائج انتخابات مناديب العمال الأخيرة، بما يضمن تمثيلًا حقيقيًا للصحفيين والعاملين في الإعلام، إلى جانب فتح حوار اجتماعي منتظم بين مختلف الفاعلين في القطاع لمعالجة التحديات المطروحة وتعزيز الشراكة المهنية.

وتعكس هذه المطالب، بحسب مراقبين، توجهًا متزايدًا نحو بناء قطاع إعلامي أكثر تنظيمًا واستقرارًا، قادر على الجمع بين حرية الصحافة وتحسين الظروف المهنية والاجتماعية للعاملين فيه.