النيابة العامة تنفي تعرض السجينة وردة أحمد سليمان للضرب وتؤكد فتح تحقيق معمق في ملابسات الحادثة

نفت النيابة العامة بشكل قاطع صحة الأنباء المتداولة بشأن تعرض السجينة وردة أحمد سليمان للعنف داخل سجن النساء، مؤكدة أن ما تم ترويجه حول تعرضها للضرب أو السحل لا يستند إلى وقائع صحيحة، في وقت أعلنت فيه فتح تحقيق شامل لكشف جميع ملابسات القضية.

وخلال مؤتمر صحفي عقده وكيل الجمهورية بولاية نواكشوط الجنوبية، محمد عبد الصمد محمد الأمين، أوضح أن ما تم تداوله من طرف بعض المحامين حول تعرض السجينة للركل والضرب بالعصي والهراوات داخل المؤسسة السجنية “عارٍ تمامًا من الصحة”، مشددًا على أن جميع السجينات داخل سجن النساء يوجدن في ظروف قانونية سليمة وتحت إشراف يحترم الإجراءات المعمول بها.

وبيّن وكيل الجمهورية أن السجينة وردة أحمد سليمان رفضت، مساء الاثنين، الدخول إلى الغرفة المخصصة لها، وهو ما استدعى تدخل أفراد الحرس بعد عدة محاولات لإقناعها، مضيفًا أن إدخالها إلى غرفتها تم دون استخدام العنف أو السحل، خلافًا لما أشيع في بعض الروايات المتداولة.

وفيما يتعلق بالمزاعم حول دخولها في غيبوبة، أكد المسؤول القضائي أن هذه المعلومات غير دقيقة، موضحًا أن تسجيلات مرئية موثقة تُظهر تحركاتها داخل غرفتها، بما ينفي تلك الادعاءات. كما شدد على أن الفحوص الطبية التي خضعت لها لم تكشف عن أي كسور، رغم نقلها إلى المستشفى بعد شكواها من آلام في الصدر والأطراف.

وأشار وكيل الجمهورية إلى أن النيابة العامة باشرت تحقيقًا “معمقًا” في الحادثة، لا يقتصر فقط على تفاصيل ما جرى داخل السجن، بل يشمل أيضًا فرضيات أخرى محتملة، بما فيها احتمال وجود تدبير من جهات معينة، بهدف الوصول إلى الحقيقة الكاملة.

من جانبه، أكد رئيس مصلحة الصحة في السجون، عبد الله سيد أحمد سيدن، أن الفحوص الطبية الأولية والتكميلية التي أجريت للسجينة في المستشفى الوطني ومستشفى الكسور لم تظهر تعرضها لأي إصابات خطيرة أو كسور، موضحًا أن نقلها جاء في إطار الحرص الطبي على التحقق من حالتها الصحية بعد شكواها من بعض الآلام.

بدوره، أوضح المدير العام المساعد للإدارة العامة للسجون وإعادة الإدماج، اباه ولد محمد غالي، أن استخدام القوة داخل المؤسسات السجنية لا يتم إلا وفق ضوابط قانونية صارمة، ويظل خيارًا أخيرًا بعد استنفاد كل الوسائل الأخرى، مؤكدًا أن التدخل الذي حدث جرى تحت المراقبة ووفق الإجراءات التنظيمية المعتمدة.

وأكد المسؤول أن الهدف الأساسي من هذه التدخلات هو ضمان أمن النزلاء والعاملين والزوار، والحفاظ على النظام والانضباط داخل المؤسسات السجنية، بما ينسجم مع القوانين المنظمة لعمل السجون.