تحليل مباراة الارجنتين وموريتانيا : ريان نعيم
فازت الارجنتين ودياً على موريتانيا بنتيجة 2-1 لكن بظل اسوأ اداء شاهدناه للسكالونيتا منذ عام 2018…المنتخب بدا وكأن لاعبوه في نزهة، لا يركرضون غير متحمسون والاهم دون حافذ للعب المباراة…
في الشوط الاول حالة المنتخب لم تكن جيدة لكن افضل بكثير من الشوط الثاني. في الشوط الاول لعب المنتخب لاول مرة في حقبة سكالوني خطة 4-2-3-1 اما في الشوط الثاني كان لسكالوني ضياع تكتيكي اخرج جوليان ولعب اكثرية الشوط من دون مهاجم حقيقي لحين ادخاله فلاكو لوبيز وبالتالي عمت الفوضى في مراكز اللاعبين وفي تنظيم المباراة…
نقاط الضعف الكبيرة التي شاهدتها في المباراة تكمن في ثلاث لاعبين:
1-ماركوس سينيسي الذي فاجئني في مستواه المتواضع تمريراته التي هي نقطة قوته الابرز عادة كانت سيئة للغاية وتغطيته الدفاعية حدث ولا حرج وكأني اشاهد لاعب هاوي، لا ادري ان كان سيحصل على فرصة ثانية امام زامبيا لكن الذي شاهدناه منه يضع عندي شك بقدرته على التواجد في المونديال…
2-ماركوس اكونيا لاعب منتهي وتأكد سكالوني اليوم بعد هذه المباراة بانه لا يستحق التواجد في المونديال واعتقد خسر حظوظه في المشاركة.
3-اليكسيس ماكاليستر الذي اختفى كلياً وقدم تمريرات سيئة وعدم التزام بالتراجع للدفاع وافتكاك الكرة بالرغم انه كان يلعب في مركز الارتكاز الدفاعي…اذا استمر على هذا المنوال اعتقد سيخسر مكانه كاساسي في المنتخب.
اما اللذين قدموا مستويات متوسطة ومتذبذبة قليلاً اولهم كان كوتي روميرو لم يكن نفس الكوتي الذي شاهدناه من قبل مع الارجنتين، نيكو غونزاليس ايضاً التزامه التكتيكي كان جيد لكن دون اي فعالية تذكر وحتى خوليان الفاريز الذي ركض كثيراً لكن دون الابهار…
اما نقاط القوة في هذه المباراة فكانت موجودة طبعاً في خمس لاعبين:
اولهم هو قلب وروح هذا المنتخب وافضل لاعب في المباراة الرائع انزو فيرنانديز الذي سجل الهدف الاول والذي حاول وسدد ومرر واخترق واثبت جهوزته الكلية للمونديال، الثاني كان الرائع نيكو باز بفنياته ودورانه حول الكرة خلق فرص عديدة واثبت بانه مرتاح للغاية في الملعب ويستحق اللعب اساسياً وسجل الهدف الثاني من ركلة حرة مميزة وثالثاً طبعاً ناهويل مولينا صاحب الاسيست في الهدف الاول والذي قدم مباراة ممتازة هجومياً ودفاعياً، ايضاً خامساً اعجبني جداً تواجد المادا وتغييره للمركز خلال الشوط الاول وصناعته للالعاب وطبعاً سادساً واخيراً الحارس ديبو مارتينيز الذي اختبر كثيراً وكان في الموعد كعادته…
اما لاعبي الشوط الثاني فلا داعي لتقييمهم كانوا جميعهم كارثيين وكان هناك فوضى كبيرة وشعرت كأني اشاهد مباراة اطفال تلعب في الشارع من دون الاتزام بمراكز وباي خطة لعب ومن دون تواجد اي مهاجم…حتى باني غفوت في اخر عشر دقائق لاول مرة في حياتي خلال مشاهدتي لمبارايات المنتخب الارجنتيني…
ملاحظات هامة:
-لأول مرة في عهد سكالوني، سددت الأرجنتين 4 مرات على المرمى أقل من منافسها (7-11) أثناء اللعب على أرضها.
-في الشوط الثاني، كان لدى الأرجنتين تسديدة واحدة فقط (0 على الهدف) مقابل 8 لمريتانيا.
-للمرة الثانية في عهد سكالوني، تمكنت الأرجنتين من تسديدة واحدة فقط في شوط واحد (كانت المرة السابقة امام كولومبيا في عام 2019).
خلاصة الحديث:
عندما تختار مباريات ودية ضعيفة يجب عليك توقع ماذا سيحدث، اللاعبون دخلوا من دون اي حماس او حافذ للعب، اكيد اصابة بانيشيلي اثرت عليهم كثيراً نفسياً وارعبتهم…
بالمجمل المستوى كان سيئ للغاية لكن من الجيد للمدرب ان يرى تلك الثغرات والمشاكل الان وبكل تأكيد سيحاول العمل عليها لتحسينها امام زامبيا وفي قادم الايام…وهذا ما اعترف به سكالوني بعد المباراة كذلك اللاعبون…
