خمسة شعراء في الأصبوحة الشعرية لمهرجان نواكشوط للشعر العربي 11

في إطار فعاليات الدورة الحادية عشرة من مهرجان نواكشوط للشعر العربي التي تتواصل على مدى ثلاثة أيام، نظمت صباح اليوم الثلاثاء 10 فبراير 2025 بمقر بيت الشعر نواكشوط الأصبوحة الشعرية الأولى، والتي شارك فيها خمسة شعراء من موريتانيا والسنغال. وقد حضر الأصبوحة جمهور كبير تنوع بين الدكاترة والأساتذة الجامعيين والشعراء والإعلاميين وجمهور الشعر في مدينة نواكشوط.
وقد قدم الأصبوحة الإعلامي محمد بديدي الذي نوه في بداية النشاط إلى أن هذا المهرجان يأتي تحت رعاية سامية من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتشرف عليه دائرة الثقافة بالشارقة بالتعاون مع وزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، كما رحب بسعادة عبد الله العويس رئيس دائرة الثقافة بالشارقة والأستاذ محمد القصير مدير الشؤون الثقافية بالدائرة.
وافتتحت الإلقاء الشعرية مع الشاعر الدكتور التقي الشيخ، حاصل على دكتوراه في الآداب من جامعة القاضي عياض بالمغرب، ورئيس مصلحة بوزارة الثقافة حاليا، صدرت له أعمال شعرية ونقدية متنوعة وقد ألقى مجموعة مختارة من نصوصه الشعرية، جاء من بينها نص ” أيقونة الروح” الذي يقول فيه:
أسير وقد أعيا الكرام مسير
فهم في مداه ظالع وكسير
أسير ضمير لا يفك إساره
إذا فك من قيد الضمير أسير
يكلفني في كل يوم مواقفا
يؤنبني فيها أخ ومشير
صبرت لها صبر الزمان ولم أكن
لأعدل عنها والزمان يجور
وسيرتها في الخافقين أوابدا
من الشعر لم تزدن بهن قصور
إذا احترق الأقوام في صلواتها
علا الكون مما ينطقون حبور

الإلقاء الشعري الثاني كان مع الشاعر الدكتور سيد الأمين بن ناصر شاعر وأستاذ جامعي مختص في فلسفة العلوم، ويتشغل في مجالات الفكر والفقه المعاصر،يعمل منسق ماستر الفلسفة حالياً بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، وقد صدرت له مجموعة أعمال من ضمنها ديوان شعري بعنوان “تيه المراكب”. وهو عنوان لنص من بين النصوص التي قدم، جاء فيه:
الفراغاتُ شاحبةٌ،
والمدى قِمَمُ،
حيرةُ الريحِ أشرعةٌ،
والنجوم تدير مفاتيحها،
كي ترى في المتاهات مُتَّسعاً للشرود،
وفي العمق يتسع الوقت ملحمةً،
تتنزل أوردة الليل،
تعبث في حضرة الصمت ألوية المد: مدٌّ وجزرٌ،