انطلاق النسخة السابعة من مهرجان تقليت ببلدية بورات تحت شعار الاكتفاء الذاتي والتعايش السلمي
انطلقت، في تخوم منطقة لعگيلات، فعاليات النسخة السابعة من مهرجان تقليت ببلدية بورات، تحت شعار: «من أجل اكتفاء ذاتي دائم؛ وتعايش سلمي مستمر»، في تظاهرة ثقافية وتنموية باتت تمثل موعدًا سنويًا يجمع بين الاحتفاء بالجهد الزراعي وصون الهوية الثقافية وتعزيز التماسك الاجتماعي.
ويُعد مهرجان تقليت مناسبة تلتقي فيها الأرض بالإنسان، ويتعانق فيها العمل الزراعي مع التعبير الثقافي، في تجسيد حي لهوية المنطقة وتثمين لنضال الفلاحين وعطائهم، إلى جانب إبراز الدور المحوري للمرأة وتعزيز قيم التضامن والتكافل داخل المجتمع المحلي.
وقد نجح القائمون على هذه التظاهرة في اختيار اسمها، إذ لا تمثل تقليت مجرد محور للأمن الغذائي المحلي والوطني قبل توفر البدائل، بل تُجسد رمزًا لكفاح الإنسان في منطقة لعگيلات وتمسكه بأرضه، وقدرته على تحويلها إلى مصدر للحياة والخصب رغم قسوة الظروف الطبيعية وتقلبات الزمن.
وفي قلب هذه التجربة، تبرز المرأة في بلدية بورات كشريك أساسي وفاعل محوري، من خلال مشاركتها في زراعة الأرض وتنمية الثروة الحيوانية، إلى جانب دورها اليومي في تسيير شؤون الأسرة، وحفاظها على الموروث الثقافي المتنوع، ما يجعلها حارسة للهوية الثقافية وشريكة رئيسية في مسار الصمود والبناء.
وطالب مشاركون في المهرجان بمضاعفة الدعم والمواكبة الحكومية لسكان بلدية بورات، إضافة إلى الجهود القائمة، من خلال توفير الخدمات الأساسية للتنمية، لاسيما في مجالات الصحة والتعليم وفك العزلة واستصلاح السدود والأودية، وتمكين السكان من خلق قيمة مضافة للمحاصيل الزراعية عبر الإنتاج والتحويل والتخزين والتثمين والتسويق، بما يسمح بتجاوز الإطار المحلي نحو الأسواق الوطنية والدولية.
كما أشاد الحضور بروح الضيافة وحسن الاستقبال التي عكست عمق القيم الاجتماعية وتجذر ثقافة التكافل والتآزر لدى سكان المنطقة، مثمنين جهود عدد من الفاعلين المحليين، من بينهم الإطار المالي زبير ولد مسعيد، وعمدة بلدية بورات الشيباني أحمد جابه، والقاسم ولد الطالب، رئيس منظمة التعاون عن طريق التنمية، لما قدموه من دعم ومواكبة لإنجاح هذه التظاهرة.
ويجمع متابعون على أن مهرجان تقليت نجح، عبر نسخه المتعاقبة، في التحول إلى لحظة جامعة للتلاقي والتضامن، وحمل رسالة أمل تؤكد أن الريف، متى ما حظي بالدعم والمواكبة، قادر على العطاء والاستمرار والمساهمة الفاعلة في مسار التنمية والبناء.

