المحكمة العليا تحدد موعدًا للنظر في طعون ملف الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز

حددت الغرفة الجزائية بالمحكمة العليا، برئاسة القاضي أحمد ولد باب، يوم الثلاثاء الموافق 21 أكتوبر 2025، موعدًا للنظر في الطعون بالنقض المتعلقة بالملف رقم 001/2021، الذي يتهم فيه الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز إلى جانب عدد من كبار المسؤولين السابقين.

ويأتي هذا القرار في سياق المسار القضائي الطويل والمعقد لملف يُعد من أبرز قضايا الفساد المالي والإداري التي شهدتها موريتانيا خلال العقود الأخيرة. ويواجه المتهمون في هذا الملف تُهماً ثقيلة، من بينها الإثراء غير المشروع، وتبديد ممتلكات عامة، واستغلال النفوذ، وغسيل الأموال، وهي اتهامات طالت شخصيات سياسية ومالية بارزة، بينها وزراء سابقون ورجال أعمال مقربون من دوائر السلطة خلال فترة حكم ولد عبد العزيز.

وستنظر المحكمة العليا في الطعون المقدمة من طرف كل من النيابة العامة وهيئة الدفاع عن المتهمين، حيث يتوقع أن تصدر قرارًا نهائيًا إما بتأكيد الأحكام الصادرة عن محكمة الاستئناف أو نقضها وإحالة الملف إلى تشكيلة قضائية مغايرة للنظر فيه مجددًا.

ويترقب الرأي العام الوطني والدولي مخرجات هذه الجلسة، لما للملف من أهمية سياسية وقانونية، ولما يشكله من اختبار حقيقي لاستقلالية القضاء الموريتاني وجديته في محاربة الفساد واسترجاع الأموال العامة.

يُذكر أن ملف “العشرية” كما يُطلق عليه إعلاميًا، انطلق منذ مارس 2021 بعد إحالة تقرير لجنة التحقيق البرلمانية إلى القضاء، وتضمن اتهامات بتجاوزات جسيمة في عدة قطاعات من أبرزها الصفقات العمومية وتسيير الموارد الطبيعية والتمويلات الخارجية.