العقيد سيد محمد ولد فايده يكشف تفاصيل حصرية عن محاولة انقلاب 8 يونيو 2003
كشف العقيد سيد محمد ولد فايده، في مقابلة مصورة نادرة، عن تفاصيل حصرية وغير مسبوقة لمحاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 8 يونيو 2003 ضد نظام الرئيس الأسبق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع.
وقال العقيد إنه كان أول من دخل على القائد الراحل محمد الأمين ولد انجيان، قائد أركان الجيش حينها، لحظة سماعه الخبر عبر الراديو. وأوضح أنه أبلغ قائده بعدم ورود أي معلومات داخلية، لكنه أعاد سماع النبأ عبر إذاعة فرنسا الدولية، فقرر التدخل الميداني من الداخل مصطحبًا 27 سيارة عسكرية في خطوة حاسمة ساهمت في إفشال المحاولة.
وأضاف العقيد أن القائد الشهيد محمد الأمين ولد انجيان “يُرجّح أنه استُشهد عن طريق الخطأ”، وهو ما يضيف بُعدًا مأساويًا ومثيرًا للجدل على الحادثة التي شكلت لحظة فاصلة في تاريخ البلاد.
كما أشار العقيد إلى أن الرئيس ولد الطايع عقد فور انتهاء الأحداث اجتماعًا طارئًا مع القادة العسكريين، وكان هو من أوائل من تحدثوا خلاله، مستعرضًا التحديات التي تواجه المؤسسة العسكرية في ظل التطورات الأمنية والسياسية حينها.
وأكد أن العديد من الروايات المتداولة حول المحاولة الانقلابية غير دقيقة، مشيرًا إلى أن ما جرى على الأرض كان أكثر تعقيدًا مما تم تداوله أو نشره.
وتُعد هذه الشهادة من العقيد سيد محمد ولد فايده وثيقة بالغة الأهمية لتوثيق لحظة مفصلية في التاريخ السياسي والعسكري الموريتاني، خاصة أن محاولة انقلاب يونيو 2003 كانت من أبرز التهديدات التي واجهت نظام ولد الطايع خلال فترة حكمه.
