وداعًا يا رجل الطيبة والصبر: يحيى ولد الشيكر في ذمة الله

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وبأسى بالغ وحزن عميق، تلقينا نبأ وفاة الرجل الفاضل، والإنسان النبيل، يحيى ولد الشيكر ، الذي ترجل عن صهوة الحياة بعد مسيرة من الجد والاجتهاد، والنقاء والكرم.

لقد عرفنا الفقيد بين جدران المكاتب وأزقة الإدارة، رجلًا بسيطًا، صبورًا، ومخلصًا في عمله. عاش بكرامة، وعمل بكدّ، وحرص على أن يكسب لقمة عيشه بالحلال الطيب، ليعيل بها أسرته ويصون بها كرامته. لم يكن يطلب الكثير، لكنه كان يعطي الكثير من الحب والاحترام والتقدير لكل من حوله.

كان يحيى ولد الشيكر رجلاً يختار الطرق السلمية والودية في كل تعامل، لا يردّ السيئة بمثلها، ولا يرفع صوته في وجه أحد، بل يفتح قلبه وعقله لكل من يحتاج إلى كلمة طيبة أو موقف نزيه. في حياته، كان أخًا وصديقًا وأبًا للجميع، وفي رحيله، ترك فينا فراغًا يصعب ملؤه ووجعًا لا يُنسى.

إننا ونحن نرثي هذا الرجل، لا نرثي مجرد موظف أو عامل إداري، بل نرثي قيمة إنسانية راقية، تجسدت في شخصه تواضعًا وصدقًا وإخلاصًا.

نسأل الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم ذويه وأحباءه جميل الصبر والسلوان.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.