محكمة الاستئناف في نواكشوط تصدر أحكاماً نهائية في “ملف العشرية” وتدين الرئيس السابق بالسجن 15 سنة
نواكشوط – أصدرت الغرفة الجزائية الجنائية بمحكمة الاستئناف في نواكشوط، مساء اليوم، أحكاماً نهائية في ما يُعرف بـ”ملف العشرية”، وشملت الإدانة والبراءة لمجموعة من المسؤولين السابقين، في مقدمتهم الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز، الذي تم الحكم عليه بالسجن 15 سنة نافذة ومصادرة ممتلكاته لصالح الدولة.
كما أدانت المحكمة صهر الرئيس السابق، محمد ولد امصبوع، وقضت بسجنه سنتين.
وفي سياق متصل، قررت المحكمة حل هيئة “الرحمة”، ومصادرة جميع أموالها وممتلكاتها لصالح الخزينة العامة، في خطوة تمثل ضربة قوية للنفوذ المالي المتبقي لولد عبد العزيز ومحيطه.
وفي المقابل، برأت المحكمة الوزير السابق محمد عبد الله ولد أوداعه من التهم الموجهة إليه، إلى جانب خمسة متهمين آخرين هم: يحيى ولد حدمين غلام، محمد سالم البشير دمب، الطالب عبدي فال مولود، محمد الأمين سيدي محمد آلوكاي، ومحمد مولاي اعل الداف. وقد قررت المحكمة رفض استئناف النيابة العامة في ما يتعلق بهم، مؤكدة الأحكام الابتدائية التي برّأتهم.
وذهبت المحكمة إلى أبعد من ذلك في حالة المتهم محمد مولاي اعل الداف، حيث قبلت استئناف دفاعه وألغت إدانته السابقة بتهمة استغلال النفوذ، وأمرت برفع الحجز عن ممتلكاته، كما حمّلت الخزينة العامة للدولة مسؤولية الرسوم والمصاريف القضائية المتعلقة به.
كما ثبتت المحكمة الأحكام الصادرة بحق المتهمين محمد الأمين أحمد باب بوبات، ويعقوب محمد الأمين العتيق.
تأتي هذه الأحكام تتويجاً لواحدة من أطول المحاكمات وأكثرها تعقيداً في تاريخ موريتانيا، والتي شغلت الرأي العام منذ فتح التحقيق في ملفات الفساد المتهم بها النظام السابق.
