وزارة الصيد تطلق تشاورًا حول تقييم استراتيجية الصيد 2020-2024 والتحضير لاستراتيجية جديدة
أطلقت وزارة الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية، اليوم، في حفل رسمي بحضور وزير الصيد السيد الفضيل سيداتي، والسلطات المحلية والبلدية والجهوية، ورئيس المنطقة الحرة، أيامًا تشاورية تهدف إلى تقييم استراتيجية الصيد للفترة 2020-2024 وبلورة ملامح استراتيجية جديدة للقطاع.
وأكد وزير الصيد، في كلمته الافتتاحية، أن الحكومة تعلّق آمالًا كبيرة على هذه المشاورات لاستجلاء واقع القطاع، ورسم خطط وإجراءات كفيلة بسد النواقص وتصحيح الاختلالات، بما يعزز المكاسب ويطور هذا القطاع الحيوي ويرفع من مردوديته الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح السيد الفضيل سيداتي أن قطاع الصيد تمكن خلال الفترة الماضية من تحقيق تقدم معتبر في تنفيذ محاور الاستراتيجية الحالية، وذلك انسجامًا مع الرؤية الطموحة لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني. وأشار إلى أن الجهود تركزت على التسيير المستدام للثروة البحرية بما يسهم في خلق فرص العمل، وزيادة القيمة المضافة، وتعزيز الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وفي سياق استعراضه للإنجازات، كشف الوزير عن تحقيق تحسن ملحوظ في الإنتاج الإجمالي للموارد البحرية، حيث تجاوز في عام 2024 سقف مليون طن من الأسماك، ما ساهم في ارتفاع قيمة الصادرات إلى أكثر من 41.3 مليار أوقية جديدة، مقارنة بـ 28 مليار أوقية جديدة في عام 2023.
وفي ختام كلمته، نوه الوزير بالإنجازات المحققة في مجال الشؤون البحرية، مشددًا على الإرادة القوية التي تحذو السلطات العمومية للنهوض بالقطاع وجعله أكثر تنظيمًا واستدامة.
من جانبه، اعتبر عمدة المدينة السيد القاسم ولد بلالي أن قطاع الصيد يواجه ضغوطًا متزايدة، خاصة في ما يتعلق بثروة الأخطبوط، داعيًا إلى ضرورة إعطاء الصيادين التقليديين أولوية في الاستفادة من هذه الموارد. كما شدد على أهمية مساهمة مؤسسات قطاع الصيد في دعم التنمية المحلية، خاصة في مجالي الصحة والتعليم.
أما رئيس المجلس الجهوي السيد محمد المامي أحمد بزيد، فقد أكد أن نتائج هذا التشاور تحظى بترقب كبير من الشعب الموريتاني، بالنظر إلى الأهمية المحورية لقطاع الصيد في دعم الاقتصاد الوطني.
وتتواصل الأيام التشاورية وسط مشاركة واسعة من الفاعلين في المجال، ضمن جهود جماعية تهدف إلى إعداد استراتيجية جديدة تأخذ بعين الاعتبار التحديات الحالية وتطلعات المستقبل.
