تقرير شامل حول “ملف العشرية” في موريتانيا

الافتتاحية: محمد ولد عبد العزيز وطريقة تسلمه للسلطة

محمد ولد عبد العزيز، الذي تولى رئاسة موريتانيا في 5 أغسطس 2009 بعد نجاحه في الانتخابات الرئاسية، وصل إلى الحكم عبر انقلاب عسكري في 6 أغسطس 2008.

كان الانقلاب نقطة تحول في المشهد السياسي الموريتاني، حيث أطاح بالرئيس المنتخب سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.

ولد عبد العزيز قاد مرحلة انتقالية استمرت عامًا، برز خلالها كزعيم سياسي قوي، مستفيدًا من نفوذه داخل المؤسسة العسكرية ودعم قوى سياسية واجتماعية.

خلال فترة حكمه التي استمرت لعقد كامل، ركز على مشاريع بنية تحتية وتنمية اقتصادية، ولكنها صاحبتها اتهامات متزايدة بالفساد وسوء إدارة الموارد العامة.

بدايات فتح ملف الفساد

بعد انتهاء فترة حكم محمد ولد عبد العزيز وتسليمه السلطة لخلفه محمد ولد الشيخ الغزواني في أغسطس 2019، بدأت السلطات الموريتانية فتح “ملف العشرية“.

في يناير 2020، شكل البرلمان لجنة تحقيق برلمانية للتحقيق في قضايا فساد تتعلق بفترة حكم ولد عبد العزيز.

اللجنة استهدفت ملفات حساسة تشمل إدارة الثروات الطبيعية، منح الصفقات العمومية، وتسيير الأموال العامة.

أسماء المشمولين في الملف وتهمهم ومناصبهم

أبرز الشخصيات المشمولة في “ملف العشرية” تشمل:
محمد ولد عبد العزيز – الرئيس السابق:
– التهم : اختلاس أموال عمومية، استغلال النفوذ، والإثراء غير المشروع.
محمد عبد الله ولد اوداعه – وزير سابق في قطاع التجهيز والنقل:
– التهم : منح صفقات عمومية بطرق غير قانونية.
طالب ولد عبدي فال – مدير سابق لشركة “سنيم”:
– التهم: سوء التسيير واستغلال النفوذ.
إسلكو ولد أحمد إيزيد بيه – وزير سابق للخارجية:
– التهم: التورط في صفقات مشبوهة وإساءة استغلال المنصب.
جيبي صو – وزير سابق للمالية:
– التهم : اختلاس أموال عمومية وسوء التسيير.
بالإضافة إلى رجال أعمال وشخصيات نافذة أخرى، تم التحقيق معهم بتهم متعددة تتعلق بسوء استخدام السلطة واختلاس أموال الدولة.

مراحل تقدم ملف العشرية

تشكيل لجنة التحقيق البرلمانية (يناير 2020)
اللجنة قدمت تقريرها النهائي في يوليو 2020، مما مهد الطريق لإحالة الملف إلى القضاء.
استدعاء الرئيس السابق (أغسطس 2020):
النيابة العامة استدعت محمد ولد عبد العزيز للتحقيق في شبهات فساد. رفض التعاون في البداية، مشددًا على تمتعه بالحصانة الدستورية كرئيس سابق.
إيداع الرئيس السابق السجن (يونيو 2021):
بعد مراحل متعددة من التحقيقات، تم إيداع ولد عبد العزيز السجن بتهم فساد وإثراء غير مشروع.
محاكمة علنية (يناير 2023):
انطلقت المحاكمة وسط اهتمام شعبي وإعلامي واسع، وركزت على استعراض الأدلة والمستندات المتعلقة بالفساد.

محامو الرئيس السابق

الدفاع عن ولد عبد العزيز تولاه فريق قانوني محلي ودولي، أبرزهم:
محمدن ولد اشدو:
محامٍ موريتاني بارز، تصدى للدفاع عنه بحجج قانونية تتعلق بعدم دستورية المحاكمة.
ويليام بوردون:
محامٍ فرنسي معروف بدفاعه عن القضايا السياسية، عمل على تأكيد أن المحاكمة ذات طابع سياسي.
علي باهيه:
ركز على الجوانب الإجرائية، مؤكدًا أن التحقيقات شابتها خروقات قانونية.

ملف العشرية” يظل قضية محورية في موريتانيا، حيث يعكس صراعًا بين محاربة الفساد وضمان المحاكمات العادلة، مما يجعله موضوعًا حساسًا يحمل أبعادًا سياسية وقانونية واجتماعية.

تطورات الملف ستكون لها آثار عميقة على مستقبل الحكم والشفافية في البلاد.

 

للمزيد من التفاصيل حول ملف العشرية يمكنك الضغط هنا قامت لكوتيدياه بإضافة فئة خاصة لملف العشرية فيها جميع مراحل الملف يوما بيوم