وزير العدل يوجه تعميما بفتح تحقيق حول منصات النصب والتحايل الرقمي

وجه وزير العدل، محمد محمود الشيخ عبد الله بن بيه، تعميما إلى المدعي العام لدى المحكمة العليا، طالب بفتح تحقيقات حول منصات النصب والتحايل الرقمي والشركات الوهمية الناشطة في عمليات النصب والتحايل والمراهنات وألعاب الحظ والقمار بصوره المختلفة.

التعميم الذي وجه أيضا للمدعين العامين لدى محاكم الاستئناف، ووكلاء الجمهورية يقول إن هذه المسلكيات تسببت في “فقدان أموال طائلة، وتَضَرَّر جراء ذلك عشرات الأشخاص بصفتهم ضحايا لهذه العمليات، مما خلف آثارا اقتصادية واجتماعية سلبية، إضافة إلى الأضرار المادية والمعنوية التي طالت النظام المصرفي، والدورة المالية.”

نص التعميم:

“الموضوع:

تعميم حول جرائم النصب والاحتيال الرقمي.

سجل في الفترة الأخيرة على نطاق واسع ارتكاب عمليات نصب واحتيال ضد المواطنين عبر منصات رقمية، ومن طرف شبكات تنشط في مجال المراهنات والقمار، وذلك بطرق احتيالية مختلفة ومتعددة.

وقد أدت عمليات النصب والاحتيال هذه إلى فقدان أموال طائلة، وتَضَرَّر جراء ذلك عشرات الأشخاص بصفتهم ضحايا لهذه العمليات، مما خلف آثارا اقتصادية واجتماعية سلبية، إضافة إلى الأضرار المادية والمعنوية التي طالت النظام المصرفي، والدورة المالية.

ينص القانون الجنائي الموريتاني في المادة 376 على تجريم ومعاقبة صور مختلفة من النصب والاحتيال واختلاس أموال الغير بهذه الطرق، كما ينص في المادة 381 على تجريم ومعاقبة صور متعددة من القمار والمراهنات وألعاب الحظ.

ويتضمن القانون رقم 007/2016 المتعلق بالجريمة السيبرانية في فصله الرابع مقتضيات تتعلق بتجريم ومعاقبة المساس بالممتلكات.

كما تضمن الأمر القانوني رقم 031/2006 المتعلق بأدوات الأداء وعمليات التجارة الالكترونية مقتضيات جنائية لحماية الأموال أثناء عمليات الأداء والتداول الرقمي (المادتان 71.70).

بناء على ذلك ونظرا لخطورة هذه الممارسات الاحتيالية الإجرامية، وأثرها الاقتصادي والاجتماعي السلبي فإن عليكم القيام بما يلي:

– الأمر بفتح تحقيقات حول منصات النصب والتحايل الرقمي والشركات الوهمية الناشطة في عمليات النصب والتحايل والمراهنات وألعاب الحظ والقمار بصوره المختلفة، وتكليف الضبطيات القضائية المختصة بإعداد محاضر استعلامات قضائية ومحاضر بحث ابتدائية عند الاقتضاء حولها، وتعقب الفاعلين الأجانب والشركاء المحلين، وشن حملة توقيفات ضد هؤلاء طبقا للقانون.

– تحريك جميع الشكايات والبلاغات التي تلقتها أو ستتلاقاها النيابات المختلفة حول هذه الوقائع وتسريع الإجراءات، مع التشدد في تكييفها والصرامة في إجراءات المتابعة فيها، ومواكبة مسارها أمام الهيئات القضائية، والإبلاغ عما يتخذ فيها من إجراءات وقرارات.

– اللجوء أثناء إجراءات البحث الابتدائي والتحقيقات القضائية إلى استخدام الوسائل التقنية المتاحة الجمع الأدلة، وجمع وحفظ البيانات الرقمية المفيدة لذلك، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة الحجب الروابط والنطاقات الرقمية المستخدمة في هذه الجرائم، وذلك طبقا للقواعد الإجرائية المنصوص عليها في الفصل الثامن من قانون مكافحة الجريمة السيبرانية، وغيره من النصوص القانونية ذات العلاقة.

– اللجوء أثناء سير الدعوى العمومية فيها إلى إجراءات التعاون القضائي الدولي لتعزيز الملاحقة، ومنع الإفلات من العقاب، وجمع أدلة الإثبات، واسترداد الأموال محل الجريمة.

– موافاتنا بشكل مستمر بجميع المعطيات المتعلقة بها، والإحصائيات المتوفرة عنها. وعليكم موافاتنا بما يثبت تسلمكم لهذا التعميم، وبجميع الإجراءات المتخذة من طرفكم لتطبيقه.

وذلك بشكل سريع، ومنتظم.”