وزيرة الصحة تشرف على إطلاق المرحلة الثانية من الحملة الوطنية للتلقيح ضد شلل الأطفال

أشرفت وزيرة الصحة، الناها حمدي مكناس، اليوم بمنطقة “حياة جديدة” بولاية نواكشوط الشمالية، على انطلاق المرحلة الثانية للحملة الوطنية للتلقيح ضد شلل الأطفال، تحت شعار: “لنقم بتلقيح جميع أطفالنا الذين تتراوح أعمارهم ما بين 0 – 5 سنوات ضد شلل الأطفال”.

الحملة، التي تدوم أربعة أيام، تهدف إلى تلقيح ما يناهز 960000 طفل من 0 – 5 سنوات لحمايتهم من خطر المرض.

وزيرة الصحة قالت في كلمة لها بالمناسبة، إن شلل الأطفال يعتبر مرضا شديد العدوى يهاجم الجهاز العصبي ويمكن أن يسبب الشلل الدائم وحتى الوفاة، كما يمكن أن يصيب أي شخص، إلا أن الأطفال دون سن الخامسة معرضون أكثر للخطر بشكل خاص.

مضيفة أن تحليل المخاطر الذي تم إجراؤه، أظهر أهمية إطلاق استجابة فورية لحماية الأطفال ضد هذا الداء العضال، لافتة إلى أنه نظرا للعناية البالغة التي توليه الحكومة لصحة المواطنين فإنه من الضروري التصدي لهذا الوباء من خلال جملة من الإجراءات، منها تنظيم حملة للتطعيم ضد شلل الأطفال.

كما طالبت جميع الفقهاء والأئمة والفاعلين في المجتمع المدني، ووسائل الإعلام وكل المؤثرين، للمشاركة الفعالة والهادفة من أجل حماية جميع الأطفال المعرضين للخطر ضد شلل الأطفال.

الوزيرة بينت أن الإستراتيجية الرئيسية لهذه الحملة ستجوب الأحياء من باب إلى باب، كما سيقوم القائمون على التطعيم بزيارة جميع الأسر والمساجد والمدارس القرآنية “المحاظر” ودور الحضانة والمدارس والأسواق ومحطات الحافلات وأماكن التجمع الأخرى لتطعيم الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 0 إلى 59 شهرًا.

مؤكدة أن وزارة الصحة تعكف على التحضير لحملة ضد الحصباء، ستنطلق خلال الأسابيع المقبلة، موضحة أن هذا التسارع في وتيرة الحملات، والتزايد الملحوظ في أعداد الملقحين، يؤشران على حرص السلطات العمومية بتوجيه مباشر من رئيس الجمهورية على صحة المواطنين.

بدورها بينت الممثلة المقيمة لمنظمة الصحة العالمية في موريتانيا، شارلوت افاتي انجاي، أنه في مواجهة ظهور حالات فيروس شلل الأطفال المشتق من سلالة اللقاح، توصي منظمة الصحة العالمية الدول الأعضاء، بتنفيذ استراتيجيات فعالة، من خلال تنظيم حملات الاستجابة النوعية باستخدام اللقاح الجديد NOPV2.

مشددة على أهمية تعزيز مراقبة الشلل الرخو للكشف المبكر عن أي فيروسات جديدة وتسهيل الاستجابة السريعة، إضافة إلى الحفاظ على تغطية تطعيمية عالية بشكل موحد في جميع أنحاء البلاد لتقليل عواقب ظهور أي فيروسات جديدة.

كما دعت إلى المشاركة المجتمعية والتعبئة الاجتماعية للوصول إلى الأهداف المحددة حيث أوضحت أن لقاح شلل الأطفال الفموي الجديد “NOPV2″، هو لقاح آمن، أوصت به منظمة الصحة العالمية وشركاء المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال، وهو فعال للغاية ضد هذا المرض الذي يعود إلى الظهور من جديد في المنطقة.

ويأتي تنظيم هذه الحملة الوطنية على مرحلتين في إطار تطبيق إجراءات جديدة للقضاء على هذا المرض.