مزارعون في دار البركة يطالبون الرئيس ولد الغزواني بالتدخل لرفع الظلم ومنع تفويت أراضيهم لجهات أجنبية

أعلنت مجموعة من المزارعين في منطقة تتبع لبلدية “دار البركة” بمقاطعة بوكي في ولاية البراكنة، رفضها القاطع لعمليات انتزاع أراضيها الزراعية التاريخية بطرق غير شرعية وعبر وثائق مزورة لتفويتها لجهات أجنبية. ودعت المجموعة، في رسالة مفتوحة وجهتها إلى رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، إلى التدخل الشخصي العاجل لرفع الظلم عنها، وصوناً لحرمة القانون وأحكام القضاء، ووفاءً للتعهدات الرئاسية المعلنة في هذا المجال.

وقد وقّع الرسالة نيابة عن المجموعة كل من المحامي المختار ولد اعل، وإسماعيل ولد إبراهيم، وامبارك ولد أعمر؛ حيث طالبت المجموعة بإصدار أوامر رئاسية حازمة تقضي بالتنفيذ الفوري لمخرجات لجنة التحقيق الوزارية التي شُكلت للتدقيق في الملف تحت إاشراف وزيري العدل والداخلية، وذلك “منعاً لمكافأة المزورين، وتطبيقا للأحكام القضائية الصادرة عن المحاكم والتي حازت قوة الشيء المقضي به”.

وأوضحت الرسالة أن النزاع يعود لأراضٍ زراعية تمتلكها المجموعة منذ أكثر من قرن، وتثبت ملكيتها وثائق وتقارير رسمية تعود لفترة الاستعمار الفرنسي (من أبرزها تقرير فيدال سنة 1924)، فضلاً عن إحيائها المستمر بالزراعة والسكن وضمها لمدافع أجدادهم. غير أنهم فوجئوا مؤخراً لقيام شخص يدعى مولاي بمب جدو باستصدار وثائق ملكية دون الاشتراطات القانونية، ليبادر ببيع الأرض أولاً لمواطن محلي تراجع عن الصفقة فور علمه بأنها ملكية خاصة للغير، قبل أن يقوم ببيعها مجدداً لجهات أجنبية (شركة أجنبية) بمبلغ ضخم ناهز ملياري أوقية، ما أدى إلى تجريف الأشجار والقبور في سابقة خطيرة.

وأشارت المجموعة إلى أنهم لجؤوا إلى القضاء الذي أصدر أحكاماً نهائية تقضي بالشطب غير القابل للاستئناف، مؤكدةً أن الأرض تُعد ملكاً خصوصياً جماعياً تقليدياً ولا تدخل في أملاك الدولة العمومية الخاضعة للقانون 127/83، ليتبع ذلك تشكيل لجنة تحقيق برئاسة المفتش العام للقضاء خلصت إلى تزوير الوثائق وأوصت بإعدامها وإحالة المتورطين من الإداريين إلى العدالة، مستنكرة في الوقت ذاته ما وصفته بنكول بعض الإداريين ومحاولة تمكين الأجانب من الأرض في منطقة حدودية حساسة.

كما تضمنت الرسالة تذكيرًا بخطاب رئيس الجمهورية الذي ألقاه في مدينة لكصيبة بولاية كوركل، وتأكيده على أن الأرض ملك للدولة وأن طرق تملكها محددة قانوناً مع الرفض القاطع لانتزاع شبر واحد من أراضٍ يزرعها مواطنون، إضافة إلى استنكار منح السلطات حماية أمنية عبر فرقة من الدرك للطرف الأجنبي داخل أرض خصوصية لا علاقة للدولة بها.

وختمت المجموعة رسالتها بطلب التدخل الحازم لوقف هذا التجاوز، وتطبيق نتائج لجنة التحقيق والأحكام القضائية، حمايةً لحقوق السكان المحليين والأمن القومي للبلاد.